ميرزا محمد تقي الأصفهاني

70

مكيال المكارم

بدعة معه ، وحتى تنير بعدله ظلم الجور ، وتطفئ به نيران الكفر ، وتوضح به معاقد الحق ، ومجهول العدل ، فإنه عبدك الذي استخلصته لنفسك ، واصطفيته من خلقك ، واصطفيته على عينيك ، وائتمنته على غيبك ، وعصمته من الذنوب ، وبرأته من العيوب ، وطهرته من الرجس ، وسلمته من الدنس . اللهم فإنا نشهد له يوم القيامة ، ويوم حلول الطامة ، أنه لم يذنب ذنبا ، ولا أتى حوبا ، ولم يرتكب معصية ، ولم يضيع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة ، ولم يبدل لك فريضة ، ولم يغير لك شريعة ، وأنه الهادي المهدي ، الطاهر التقي ، النقي ، الرضي الزكي . اللهم أعطه في نفسه ، وأهله ، وولده ، وذريته ، وأمته ، وجميع رعيته ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وتجمع له ملك المملكات كلها قريبها وبعيدها ، وعزيزها وذليلها ، حتى يجري حكمه على كل حكم ، ويغلب بحقه كل باطل . اللهم اسلك بنا على يديه منهاج الهدى والمحجة العظمى ، والطريقة الوسطى التي يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التالي . وقونا على طاعته ، وثبتنا على مشايعته ، وامنن علينا بمتابعته ، واجعلنا في حزبه ، القوامين بأمره ، الصابرين معه ، الطالبين رضاك بمناصحته حتى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره ، وأعوانه ، ومقوية سلطانه . اللهم واجعل ذلك لنا خالصا من كل شك وشبهة ، ورياء ، وسمعة ، حتى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك ، وحتى تحلنا محله ، وتجعلنا في الجنة معه ، وأعذنا من السأمة والكسل والفترة والفشل ، واجعلنا ممن تنتصر به لدينك ، وتعز به نصر وليك ، ولا تستبدل بنا غيرنا ، فإن استبدالك بنا غيرنا عليك يسير وهو علينا عسير . اللهم صل على ولاة عهده ، والأئمة من بعده ، وبلغهم آمالهم ، وزد في آجالهم ، وأعز نصرهم ، وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم ، وثبت دعائمهم ، واجعلنا لهم أعوانا ، وعلى دينك أنصارا فإنهم معادن كلماتك وخزان علمك ، وأركان توحيدك ودعائم دينك ، وولاة أمرك ، وخالصتك من عبادك ، وصفوتك من خلقك ، وأولياؤك وسلائل أوليائك ، وصفوة أولاد رسلك ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، انتهى . ثم قال السيد رضي الله تعالى عنه : قد تضمن هذا الدعاء قوله ( عليه السلام ) : " اللهم صل على ولاة